العلامة الحلي

24

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ : عن أحمد رواية أنه يصلّي خلف الفاسق جمعة ثم يعيدها « 1 » . وهو غلط ، لأنّها إن كانت مأمورا بها خرج عن العهدة بفعلها فلا إعادة ، وإلّا فلا تصح الصلاة خلفه . ب : لو كان السلطان جائرا ثم نصب عدلا استحب الاجتماع وانعقدت جمعة على الأقوى - وسيأتي - ولا تجب ، لفوات الشرط وهو الإمام أو من نصبه . وأطبق الجمهور على الوجوب . ج : لو خفي فسقه ثم ظهر بعد الصلاة أجزأ ، لأنّه مأمور بها فتقع مجزئة . د : لا تصح الصلاة خلف الكافر بالإجماع ، فلو ظهر كفره صحّت الصلاة ، للامتثال ، سواء كان الكفر ممّا لا يخفى كالتهوّد والتنصّر ، أو يخفى كالزندقة ، وبه قال المزني « 2 » . وعند الشافعي تجب الإعادة في الأوّل ، لتفريطه « 3 » . ه : لو شك في إسلامه لم تنعقد الجمعة ، لأنّ ظهور العدالة شرط ، وهو منتف مع الشك . وقال بعض الجمهور : تصحّ ، عملا بالظاهر من أنه لا يتقدّم للإمامة إلّا مسلم « 4 » . و : الاختلاف في فروع الفقه - مع اعتقاد الحق - لا يمنع الإمامة ، للإجماع على تعديل بعضهم بعضا وإن اختلفوا في المسائل الاجتهادية .

--> ( 1 ) المغني 2 : 149 ، الشرح الكبير 2 : 206 . ( 2 ) المغني 2 : 34 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز 4 : 327 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز 4 : 326 . ( 4 ) المغني 2 : 28 و 35 ، الشرح الكبير 2 : 34 .